تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

18

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

فلا حكم له عند انتفاء ما احتمل دخله في الموضوع لأنه مقوم الموضوع عند العقل فثبت الانفكاك بين الحكم العقلي والشرعي وأشكل عليه . بقوله : ان قلت كيف هذا الخ . أي كيف يتصور التفكيك بين حكم العقل والشرع بجعل الأول مقطوع الانتفاء عند زوال بعض القيود والثاني مشكوك البقاء أي يجعل الحكم الشرعي بعد زوال القيود مشكوك البقاء ويحكم ببقائه بالاستصحاب تعبدا توضيح الاشكال ان الملازمة بين الحكم العقلي والشرعي تقتضى عدم انفكاكهما اى إذا انتفى الحكم العقلي فالقاعدة الملازمة تقتضى انتفاء الحكم الشرعي أيضا ولا يصح بقاء الحكم الشرعي مع انتفاء الحكم العقلي . قوله : قلت ذلك لان الملازمة انما تكون في مقام الاثبات الخ . أي يقال في الجواب عن التفكيك المذكور ان الملازمة بين حكم العقل والشرع انما تكون في مقام الاثبات والاستكشاف لا في مقام الثبوت أي إذا استدل بالعقل لاثبات والاستكشاف الحكم الشرعي وحصل العلم بالحكم وخطاب الشارع ثبت في هذا المورد الملازمة بين الحكمين . بعبارة أخرى ان المراد من الملازمة في القضية الملازمة الاثباتية بمعنى دوران الحكم الشرعي مدار الحكم العقلي الفعلي في مقام الاثبات وجودا لا عدما أي إذا انتفى الحكم العقلي فلم يلزم انتفائه انتفاء الحكم الشرعي فلا ينافي دلالة الطريق الآخر على وجوده كادلة الاستصحاب في المقام إذ لا دليل على انحصار علية